جريمة ضد الإنسانية

ما حدث لشعب غزة المظلوم خلال الشهر الماضي، والقتل الوحشي الذي طال الرجال والنساء والشيوخ والشباب، خصوصًا الأطفال الأبرياء، كان مثالاً صارخًا على جريمة ضد الإنسانية. وللأسف، أبعاد هذه الجرائم تتوسع يومًا بعد يوم، ولا يُستبعد نشوب حرب إقليمية إذا استمر الوضع على هذا النحو.

البشر تعلموا من التجارب المريرة للحربين العالميتين، مع ملايين القتلى والجرحى، والدمار واللجوء في أنحاء العالم، وعشرات الحروب الإقليمية. ومن خلال آليات إدارة الأزمات العالمية، عبر عصبة الأمم ومنظمة الأمم المتحدة، سعى العالم لمنع النزاعات والحروب، وحماية السلام والأمن الدوليين.

هذه التجارب تفرض على قادة الدول جميعًا أن يتحلوا بالحكمة والبصيرة، وأن يمتنعوا تمامًا عن أي تصريح أو خطوة قد تهدد السلام والأمن الدولي.

السلام والأمن هما نتيجة التعاون والتفاهم بين الدول، أما الحرب والصراع فهي ثمرة الطمع والمغامرة. الحفاظ على السلام صعب ونادر، لكن إشعال الحروب ليس بعيدًا كما تعلمنا من الحربين العالميتين الأولى والثانية، اللتين بدأت أحداثهما صغيرة ثم توسعت لتشمل العالم، مسببة الدمار والموت لعقود.

اليوم، ومع تنوع الأديان والمذاهب، وكثرة الأعراق والأفكار، لم يعد أمام البشرية خيار إلا التسامح واحترام الآخرين من الأمم والشعوب المختلفة. ولحسن الحظ، فإن إيران الإسلامية، سواء من ناحية حضارتها العريقة وثقافتها الممتدة، أو من منظور الفكر الديني، لطالما كانت مسالمة، كريمة، ومتسامحة.
اَلصلُّحُ خَيْر

آسایش دو گیتی تفسیر این دو حرف است
با دوستان مروّت، با دشمنان مدارا (سعدي)

لكن للأسف، على الساحة الدولية، هناك قوى شريرة ومثيرة للفتن تهدد الهدف السامي للسلام والأمن العالمي عبر أفعال غير مسؤولة، ومن أبرزها الصهيونية وجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.

شعب إيران المسلم المسالم، وخصوصًا المثقفون والفنانون، لا يمكنهم ولا يجوز أن يبقوا صامتين أمام هذه الجرائم في غزة. واجبهم الإنساني ومسؤوليتهم الفكرية والفنية تقتضي منهم، إلى جانب تقديم اقتراحات وحلول للخروج من هذا الصراع المدمر، والحفاظ على سلامة وأمن بلادهم، توعية الرأي العام من خلال التثقيف والأعمال الفنية، حول الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية وضد السلام والأمن العالمي في هذه المنطقة الحساسة والاستراتيجية من الشرق الأوسط.

ويجب على المجتمع الدولي، عبر تعبئة كل الإمكانيات البشرية والتنظيمية، وبالأخص الآليات الدبلوماسية، أن يعمل على وقف المجازر، وإنهاء قتل البشر، وحماية الأرض والمحاصيل، وحفظ أجيال غزة في أسرع وقت ممكن.

مقالات مرتبطة

Scroll to Top